البغدادي

21

خزانة الأدب

قال صاحب البسيط ويدل على القسم قولهم : قعدك الله لأفعلن وروى فقعدك بفتح القاف وكسرها . والمفعول الثاني محذوف أي : قعدك الله . والكاف مكسورة لأنه خطاب مع امرأة كما يأتي بيانه . وجملة لا تنكئي لا محل لها من الإعراب كجملة المعطوف عليها يقال نكأت القرحة بالهمز : إذا قشرتها ونكيت في العدو بلا همز . والقرح كالجرح وزناً ومعنى . وقوله فييجعا منصوب بأن مضمرة بعد الفاء في جواب النهي الثاني . قال ابن الأنباري : أهل الحجاز يقولون : وجع يوجع ووجل يوجل يقرون الواو على حالها إذا سكنت وانفتح ما قبلها وهي أجود اللغات وبعض قيس يقول : وجل ياجل ووجع ياجع وبنو تميم تقول : وجع ييجع وهي شر اللغات لأن الكسر من الياء والياء يقوم مقام كسرتين فكرهوا أن يكسروا لثقل الكسر فيها . وقال الفراء : إنما كسر ليتفق اللفظ فيها واللفظ بأخواتها وذلك أن بعض العرب يقول : أنا إيجل وأنت تيجل ونحن نيجل فلو قالوا هو يوجل كانت الياء قد خالفت أخواتها . ) وهذا البيت من قصيدة مشهورة مشروحة في المفضليات وغيرها لمتمم ابن نويرة الصحابي رضي الله عنه يرثي بها أخاه مالك بن نويرة . وقبل هذا البيت ثمانية أبيات متصلة به وهي : * تقول ابنة العمري مالك بعدما * أراك حديثاً ناعم البال أفرعا * ابنة العمري : زوجته . والحديث : القريب . والأفرع : الكثير شعر الرأس . تقول له : مالك اليوم فقلت لها : طول الأسى إذ سألتني ولوعة حزن تترك الوجه أسفعا الأسى : الحزن . والتاء من سألتني مكسورة . واللوعة : الحرقة . والسفعة بالضم : سواد يضرب إلى الحمرة . * وفقد بني أم تداعوا فلم أكن * خلافهم أن أستكين وأضرعا *